أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
219
كتاب النبات
( 825 ) ومن شجرهم الطيّب الريح الضّرم ، وكذلك دخانه طيّب ويدلك به خلايا العسل لتألفها النحل ، والنحل آلفة للطيب نافرة من الأنجاس والأنتان ، وفي طيب رائحة العسل والشمع شاهد ، وهو بصرود العرب كثير وسنصفه في بابه وصفا بليغا إن شاء اللّه . ( 826 ) ومن الشجر الطيّب رائحة الورق مشرته ومستحكمه شجر الجوز ، ويقال لما ينبت منه بالسراة الضّبر . قاله الأصمعيّ وزعم أنّه لا يربّى كما لا يربّى العتم ، وهو زيتون بلاد السراة ، وقد سألت عنه أعراب السراة فلم ينعتوه لي نعت شجر الجوز . وأمّا ما وراء ( 161 ب ) ذلك من صرود بلاد اليمن فينبت ويربّى ( 827 ) ورأس الشّجر كلّه الألوّة وهي العود ليس في الشجر كلّه أطيب منه ، وليس ممّا ينبت بأرض العرب ولكن قد كثر مجيئه في كلامهم وفي أشعارهم ، والألوّة اسم أعجميّ الأصل وقد عرّبته العرب فقالوا آلوّة وألوّة وليّة . وأنشد أبو الحسن اللحيانيّ ( من الرجز ) : إلّا بعود ليّة ومجمر وقال : يقال أيضا لوّة . ( 828 ) قال اللحيانيّ : وتقول عود ألنجوج وهو من المضاف إلى نعته ، وهو اليلنجوج واليلنجج . وقال غيره : وهو الأنجوج . قال النمر بن تولب في اليلنجوج ووصف روضة ( من البسيط ) :
--> ( 825 ) ل 15 / 248 : 22 « قال أبو حنيفة الضرّم شجر طيّب الريح وكذلك دخانه طيّب » ( 826 ) كتاب النبات 86 : 10 - 12 . ( 827 ) ص 11 / 198 : 10 « والألوّة اسم أعجميّ . . . وألوّة ولوّة وليّة قال الراجز ( البيت ) » . البيت في ل 20 / 44 وقبله « لا يصطلي ليلة ريح صرصر » . ( 828 ) ص 11 / 198 : 13 « ويقال عود النجوج . . . وهو لألنجوج واليلنجوج » . قال النمر بن تولب : البيت في ما مضى ( 760 ) .